البخاري

تصدير 116

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )

مشرفة لهم ، وباعثة على الاطمئنان إليهم كل الاطمئنان ( هدى الساري 2 - 111 ) . ثمّ أتبع ذلك بحديث مفصل عن المتكلم فيهم ممن أخرج البخارىّ أحاديثهم في صورة الاتصال ، فتحدث عن كل واحد منهم ، مع حكاية الطعن الموجه إليه ، والتنقيب عن سببه ، والقيام بجوابه ، والتنبيه على وجه رده ، وحقّ له بعد هذا الوزن الدقيق أن يقول : « قد وضح من تفاصيل أحوالهم ما فيه غنى للمتأمل ، ولاح من تمييز المقالات فيهم ، ومقدار ما أخرج المؤلّف لكل منهم ، ما ينفى عنه وجوه الطعن للمتعنت » ( هدى الساري 2 - 176 ) . ثمّ سلك مثل هذا المسلك بإيجاز فيمن طعن عليهم ممن علق البخاري شيئا من أحاديثهم ، فعلى رغم أنّه لا يضر البخارىّ شيء مما قيل فيهم ولو كان قادحا ، فإنه لم يشأ أن يتركهم نهبا للطعون الباطلة . وبعد أن فرغ من وزنه لهؤلاء وأولئك ، ومن حديثه عنهم واحدا فواحدا ، وتبيين ماله وما عليه ، بعد ذلك سرد أسماء المضعفين منهم دون حقّ بسبب الاعتقاد ، ( هدى الساري 2 - 178 - 180 ) وأسماء المضعفين بأمر مردود - كالتحامل ، أو التعنت ، أو عدم الاعتماد على المضعف ، لكونه من غير أهل النقد ، أو لكونه قليل الخبرة بحديث من تكلم فيه ، أو بحاله ، أو لتأخر عصره . . . إلخ ( هدى الساري 2 - 180 - 183 ) ثم عقب على ذلك بقوله : « فجميع من ذكر في هذين الفصلين ممن احتج به البخاري ، لا يلحقه في ذلك عيب لما فسرناه ، وأمّا من عدا من ذكر فيهما